Wednesday, 9 February 2011

فاروق الباز فى رسالة لـ«ثوار التحرير»: لا تقبلوا الوصاية ولا تتراجعوا حتى يتنحى الرئيس


فاروق الباز فى رسالة لـ«ثوار التحرير»: لا تقبلوا الوصاية ولا تتراجعوا حتى يتنحى الرئيس


<p>د.فاروق الباز ، مدير مركز أبحاث الفضاء بجامعة بوسطن الأمريكية أثناء القاء محاضرة بجامعة القاهرة ، 18 أبريل 2010 .</p>
تصوير سمير صادق
أرسل العالم الكبير فاروق الباز رسالة، عبر «المصرى اليوم»، إلى جموع الشباب فى ميدان التحرير وجميع المناطق فى أنحاء البلاد، هذا نصها: (يتابع كل مصرى ومصرية فى جميع أنحاء العالم التجمعات الدائمة فى ميادين التحرير بكل أرجاء الوطن.. ويأمل الجميع النصر لهذه الثورة ضد الخمول والتقاعس والمحسوبية، وكذلك نسيان متطلبات الجيل الصاعد وكأنه جيل لا حق له فى حياة كريمة تحقق أحلامه وترفع من مكانة مصر بين باقى الأمم، لقد أثبتم للعالم أجمع أن شعب مصر وإن استكان إلى حين، لابد أن ينتفض ليحمى هذه الدولة العريقة وكرامة شعبها العظيم.
إننى أفتخر بشعب مصر الذى لم يقض عليه خمول أجيال الفشل، الذى كان سبباً فى الخيبة التى أفسدت حياتنا وصفاتنا، فكما قالت ابنتى: «لقد اختفت الابتسامة من وجوه المصريين»، جيلى أول من رفع شأن المؤسسات الواهية التى تفشى فيها الفساد والخمول والجهل، نتج عن ذلك حرمان الإنسان من التعبير عن الرأى والقدرة على التفوق والحلم بمستقبل زاهر.
أشعر بسعادة غامرة عندما أرى أبناء وبنات مصر يدافعون عن حقوقهم وحقوق كل المواطنين، وشعرت بالفخر عندما رأيت شباب مصر يحمى الأفراد والمنشآت، خاصة المتحف المصرى الذى يحتوى على أمثلة من تاريخ أجدادنا العظام، كذلك أصفق فرحاً عندما أرى شخصاً يحمل المصاب من غدر المرتزقة وشباب الأطباء يعالجون جراح كل المصابين من أعمال الغدر، أشعر بالفخر عندما أشاهد شاباً مسيحياً يحمى من يصلى من المسلمين، هذه هى صفات الأصالة المصرية العريقة فى جذور التاريخ.
عليكم الثبات فى موقفكم العادل حتى يتم الإصغاء إلى مطلبكم الأساسى وهو تنحى الرئيس حسنى مبارك، يجب عليه أن يترك الساحة لغيره باختيار الغالبية العظمى من الشعب المصرى فى انتخابات نزيهة يعد لها الهيكل الحكومى الحالى تحت أنظار الشعب والقانون، كفى مصر 3 عقود من غياب الرؤية والخمول والانسياق والانسياب وتفشى الفساد والمحسوبية والقمع.. مصر أم الدنيا وأعرق حضاراتها وعلينا جميعاً الحفاظ عليها.
لا تقبلوا وصاية أى فرد أو جماعة عليكم، ومن يتحدث عنكم لابد أن يسمعكم أولاً، ابتعدوا عن الأحزاب والجماعات فى هذه الآونة الحرجة، لأنها تفرق لتسود، يجد أن يكون ولاؤكم للوطن أولاً وأخيراً ولابد لكم من الشعور بالأمل.
ربما بدأتم من اليوم تحددون رؤيتكم لمصر المستقبل، التى تستدعى الرؤية الثاقبة والعمل المضنى الدؤوب. يبهج النفس مثل هذا العمل ويزيد من احترام الإنسان لنفسه لأن غرضه هو الصالح العام، يلزم أيضاً أن تكون هناك رؤية لمسار الإصلاح شاملة إصلاح التعليم والحفاظ على أرض مصر الخصبة ومياه النيل، وكذلك فتح آفاق جديدة للتوسع العمرانى والزراعى والصناعى والتجارى والسياحى لكى تجد الأجيال المقبلة الوسائل التى تؤهل دوام الرفعة والازدهار، وأهم من ذلك كله التطلع للمستقبل بأمل.
أناشدكم الاستمرار فى وحدتكم داعياً لكم بدوام النجاح والتوفيق، وعاشت مصرنا حرة أبية).

source
http://www.almasryalyoum.com