Tuesday, 1 March 2011

مصراوي ينفرد.. 47 مليون جنيه من المالية للصحف القومية ''تعويضاً عن الثورة


مصراوي ينفرد.. 47 مليون جنيه من المالية للصحف القومية ''تعويضاً عن الثورة''

في مفاجأة من العيار الثقيل ينفرد مصراوي بنشر مذكرة تقدمت بها المؤسسات الصحفية القومية وهم دار أخبار اليوم، الأهرام، روز اليوسف، دار الهلال، دار المعارف''مجلة أكتوبر'' ، ودار التحرير للطبع والنشر، بتاريخ 10/2/2011 ،الي وزير المالية سمير رضوان ، يطلبون فيها ما اجماليه 47 مليون جنية، وذلك " تعويضا عن الخسائر التي لحقت بهم من جراء عدم انتظام العمل نتيجة للتظاهرات، والإضرابات التي مرت بها مختلف محافظات الجمهورية ".
وجاءت مبالغ التعويضات التي طالبت بها هذه المؤسسات متباينة، حيث تم تحويل مبلغ 10 مليون جنيه الى حساب مؤسسة اخبار اليوم، والأهرام 12 مليون جنية، وروز اليوسف 5 مليون جنية، ودار الهلال 5 مليون جنية، و دار التحرير للطبع والنشر " مجلة أكتوبر" 5 مليون جنية، و دار التحرير للطبع والنشر 10 مليون جنية. ومن جانبه حاول موقع مصراوي، الحصول على التأكد من صحة هذه الاجراءات، والحصول علي تفسير او تعليق من جانب مسئولي وزارة المالية، لوكن لم نتمكن من الوصول لأي منهم.
وفي المذكرة التي ينفرد مصراوي بنشرها وافق سمير رضوان وزير المالية بتاريخ 14/2/2011، علي صرف مبلغ 47 مليون جنية " للمؤسسات الصحفية الموضحة بالمذكرة، من حساب المتضررين من أحداث يناير 2011، والمفتوح بالبنك المركزي المصري لهذا الغرض."
ولم توضح المذكرة ماذا اذا كان هذا الحساب الذي سيتم صرف تعويضات للصحف القومية  حساب حكومي، ام انه ضمن المبالغ التي تبرعت بها الشركات والافراد لحساب المتضررين.
وجاء في المذكر التي وردت من صفحة واحدة، ومقدمة للعرض علي معالي السيد الاستاذ الدكتور وزير المالية، الموضوع :" تعويض المؤسسات الصحفية عن الاضرار والخسائر التي لحق بها من جراء الاحداث الاخيرة التي تمر بها البلاد"، المبلغ المطلوب (47 مليون جنيه) وهو ما تم الموافقة عليه  لاحقاً.
وحسب المذكرة، فان هناك اجتماع عقد بمكتب الوزير، وجمع ممثلي الصحفي القومية (لم توضح المذكرة من هم هؤلاء الممثلين)، وانتهت المذكرة الي قرار، مفاده:" يري قطاع الموازنة العامة للدولة والتمويل، الموافقة علي صرف47 مليون جنيه، للمؤسسات الصحفية، من حساب تعويضات للمتضررين من احداث يناير 2011، والمفتوح بالبنك المركزي المصري لهذا الغرض. 
المذكرة عليها  امضاء عاطف ملش، رئيس قطاع الموازنة العامة للدولة، ومحمود حسين، رئيس قطاع التمويل، وذلك بتاريخ 10 فبراير، بينما قام سمير رضوان وزير المالية بالتوقيع يوم 14 فبراير، وكتب "اوافق" ومضي تحتها، سمير رضوان.
والغريب أن أغلب المتضررين من أحداث الثورة، وما تبعها من نهب وسلب للمحال التجارية لم يتم حتى الان صرف التعويضات المقررة لهم.
والأغرب أن تلك المؤسسات ليست منشآت خاصة أو حتى حكومية لكي تحصل على تعويضات من وزارة المالية على الاضرار التي أصابتها، والتي لم توضح المذكرة، ولا طلبات التعويض التي وردت لوزارة المالية، ما هي هذه الاضرار،  كما أن هذه المؤسسات لم تعلن عن حاجاتها لهذه، بصورة رسمية، ولم تكشف كذلك وزارة المالية عن انها ستمنح الصحف القومية تعويضات. عملا بمبدأ الشفافية .
المهم أن هذه الاموال تم اعتمادها وصرفها، بعد اسبوع تقريبا من تولي الدكتور سمير رضوان مسئولية وزارة المالية، وقبل تنحي الرئيس بيوم واحد، وتم تحويلها مباشرة لحساب الصحف القومية.
تعويضات وزارة المالية للصحف القومية من جراء الثورةتعويضات وزارة المالية للصحف القومية من جراء الثورة